

تل معيان، تل عباس، تل بيبة،تل حياة، تلبيرة، تلحبيرة،بلانة الحيصة، الحيصة، العبودية،السماقية، حكر الضاهري ،دارين،سعدين،الشيخ زناد،الكنيسة ،قبة شمرا،كفر ملكي،قعبرين، العريضة ، القليعات وغيرها....
كلمات عند قراءتها للمرة الاولى تتلعثم ويخيل لك انها كلمات غريبة جدا،لكنها في الواقع هي مناطق لبنانية واقعة في سهل عكار والتي تضم مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية الخصبة.
سهل عكار ينتج حوالي نصف انتاج لبنان من الخضار ونصف انتاج الدواجن.
ولكن هذه المناطق مهمشة جدا من قبل الدولة لا بل الدولة تتعمد احيانا محاربتها.
ففي سنة ٢٠٢٣ في شهر اذار مع بدء حصاد البطاطا اغرق الرئيس نجيب ميقاتي السوق اللبناني بالبطاطا المصرية حيث استوردة باخرة تحمل ٦٠٠٠ طن من البطاطا .ما جعل نقمة المزارعين تزداد على الدولة ،حاولوا كثيرا الاحتجاج لدى وزير الزراعة ولكن الصدمة كانت عندما اقفل الوزير خطه كما بابه بوجه المزراعين في حين ان المزارعين تكبدو خسائر طائلة. واعبرت اوساط الوزير ان ما كتب قد كتب وان الوزير ليس هو من ادخل الباخرتين انما رئيس الحكومة فليذهبوا اليه.ولم يقبل حتى المراجعات السياسية في هذا الشأن.مادغع المزارع العكاري الى الاحتجاج والصراخ والاعتصامات حيث وقفوا امام سوق الخضار في العبدة -عكار ،وطالب احد المزارعين بوزير عكاري كي يحن عليهم لان ابن البقاع لا يحن الا على اولاد منطقته لان كل المساعدات والدعم تذهب الى مزارعين البقاع .وحين يحين موعد موسمهم لا يتم ادخال اي بطاطا من الخارج.
فهل هذا الشيء صدفة؟
فالمزارع العكاري فقد الثقة بدولته وبات لا يعترف بها اساسا.
لدرجة ان العاصفة التي اصابت لبنان في هذا الشهر كان لسهل عكار جزء كبير منها حيث فاض النهر الكبير جارفا معه كل الاراضي الزراعية بالاضافة للمنازل،هذا النهر يفيض كل سنة وكل سنة تطلق صرخة المواطنين ويطالبون الدولة بوضع حل للنهر و التعويض عليهم ولكن الدولة ككل سنة ترسل مسؤولين من قبلها يسجلون ويذهبون ليكون تسجيلها حبر على ورق.
واذا سلم الموسم،الحدود الشمالية فالتة وتهريب من الجانب السوري ع عينك يا تجار. من يحمي هؤلاء المهربين؟ ولماذا كل هذا التهميش لمنطقة سهل عكار؟
الحدود فالتة والمردود ضغيف.
الاهالي متمسكين بالارض لليوم من محبتهم فيها لان هذه الاراضي لم تعطيهم المردود الكافي للعيش بكرامة. ولكن هناك مشكلة حقيقة اذا لم يتم تداركها اليوم.
كم سنة للامام سيتقلص عدد الاراضي الزاعية وستحل اللعنة.
فاذا كان الاب يزرع اليوم من محبته فيها فليس بامكان الابن ان يعيش هذه الحياة الشاقة الذي عاش والده.
نحن في عكار لا نرى الدولة الا في جباية الضرائب او عند تشيع شهيد في الجيش اللبناني فعكار كما يعلم الجميع هي خزان الجيش اللبناني.
وهنا سأختم بجملة للثوار عكار :عكار بدها الدولة...الدولة ما بدها عكار